كمال الدين الأدفوي
87
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
وكتب كثيرا وقرأ وخرّج وحدّث وسمع منه جماعة ، منهم القاضي الفقيه المحدّث تاج الدّين عبد الغفّار بن عبد الكافي السّعدىّ ، والشّرف النّصيبىّ « 1 » وغيرهم . ولمّا وقع بينه وبين الشيخ ضياء الدّين / أحمد « 2 » بن محمد القرطبىّ تشويش ، [ 16 و ] كتب إليه ابن القرطبىّ كتابا [ يستعطفه فيه ] ، فكتب كمال الدّين جوابه إليه ، وابتدأ بقصيدة يقول فيها : يا بن الأكارم من بنى الأنصار * والمالكين زمام « 3 » كلّ فخار والسابقين الأوّلين إلى العلا * والقائمين بنصرة المختار والباذلين نفوسهم من دونه * للمشرفيّة والقنا الخطّار والتّاركين لحبّه ما خصّهم * في الفىء حسب هواه للايثار والضّاربين بكلّ معترك على * نصر الشريعة هامة الجبّار والحاملين عن الرّسول حديثه * وهم دلائل صحّة « 4 » الأخبار والمرشدين « 5 » إلى الهدى بعلومهم * من أمّهم في سائر الأمصار واللّابسين من الزّهادة حلّة * تزداد جدّتها على الأعصار والباهرين بكلّ فضل بارع * تفنى بداهته قوى الأفكار ورثوا الفخار فأورثوه فانتهى * لك وهو منك كذا إلى النّجّار « 6 » وكفى علاكم أحمد ومحمد * من قبله خبر من الأخبار « 7 »
--> ( 1 ) هو محمد بن محمد بن عيسى ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 2 ) ستأتي ترجمته في الطالع . ( 3 ) في تاريخ ابن الفرات : « والمالكين مقام » وهو تحريف . ( 4 ) في ا : « حجة الأخبار » . ( 5 ) كذا في النسختين ب والتيمورية ، وفي بقية الأصول : « والمرسلين » . ( 6 ) في ا : « إلى الفخار » ، وفي ج : « إلى النجاري » . ( 7 ) في تاريخ ابن الفرات : « خيرا من الأخيار » ، وفي النسخة ا : « من قبله خبر مع الأخبار » .